مقدمة
تعلن مبادرة القرار الحرّ عن إصدار ورقة موقف جديدة بعنوان «اتفاقية الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي»، والتي كُتبت بتاريخ 30 أوت 2025، وتُنشر اليوم رسميًا للرأي العام.
تهدف هذه الورقة إلى فتح نقاش وطني واسع حول اتفاقية الشراكة الموقّعة سنة 1995، والتي دخلت حيّز التنفيذ في 1998، باعتبارها محطة مفصلية في علاقة تونس بالاتحاد الأوروبي، وأحد أهم الملفات التي ما زالت تُلقي بظلالها على السيادة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للبلاد.
خلفية الإصدار
تأتي هذه الورقة في سياق تصاعد النقاش حول أثر الاتفاقيات الدولية طويلة المدى على استقلال القرار الوطني.
وتنطلق الورقة من مرجعية القرار الحرّ التي تؤكد أن التنمية لا تكون حقيقية إلا بوجود سيادة اقتصادية وشعبية فعلية، وأن أي التزام خارجي ينبغي أن يخضع لرقابة وطنية ديمقراطية ومراجعة دورية.
أبرز محاور الورقة
تقدّم الورقة قراءة تحليلية لبنود اتفاقية الشراكة وتفكك تأثيراتها على خمسة مستويات رئيسية:
- السيادة الوطنية والشعبية
توضح الورقة أنّ إنشاء «مجلس الشراكة» و«لجنة الشراكة» بصلاحيات ملزمة يمسّ جوهر القرار الوطني ويُضعف الرقابة الشعبية على السياسات المشتركة. - السيادة الاقتصادية
تكشف الورقة أن إلغاء الرسوم الجمركية وتحرير حركة رأس المال والمشتريات العمومية أفقد الدولة أدواتها الأساسية لحماية الاقتصاد الوطني ودعم الصناعة المحلية. - الدولة الاجتماعية والتنمية العادلة
تشير الورقة إلى أنّ القيود المفروضة على الإعانات والاحتكارات العمومية تقلّص من قدرة الدولة على دعم القطاعات الحيوية وضمان العدالة الاجتماعية. - الأمن الغذائي والطاقي
تعتبر الورقة أن غياب استثناءات واضحة لحماية الغذاء والطاقة يمثّل تهديدًا مباشراً للسيادة الوجودية لتونس. - مدة الاتفاقية وقابليتها للمراجعة
تنتقد الورقة الطابع غير المحدود للاتفاقية، وتدعو إلى إدراج آلية مراجعة دورية تضمن مرونة القرار الوطني.
توصيات القرار الحرّ
في ختام الورقة، يقدّم القرار الحرّ مجموعة من المقترحات العملية، من بينها:
- إعادة التفاوض حول بنود الغذاء والطاقة والمشتريات العمومية لإدراج استثناءات سيادية.
- تحصين أدوات الحماية الجمركية والدعم الصناعي.
- فرض مراجعة دورية للاتفاقية كل عشر سنوات.
- إرساء رقابة برلمانية وشعبية على أعمال مجلس الشراكة.
- إدماج العدالة الاجتماعية كعنصر جوهري موازٍ لحقوق الإنسان.
الموقف الختامي
تخلص الورقة إلى أنّ اتفاقية الشراكة في صيغتها الحالية تُضعف السيادة الوطنية وتحدّ من قدرة تونس على بناء اقتصاد مستقلّ وعدالة اجتماعية حقيقية.
وعليه، فإن القرار الحرّ يدعو إلى مراجعة جذرية للاتفاقية تضمن احترام إرادة الشعب وحماية الموارد الوطنية.
للاطلاع على الورقة الكاملة: [رابط التحميل]
القرار الحرّ
الولاء للوطن. السيادة للشعب.
المراجع
اتفاقية الشراكة الأوروبية المتوسطية بين تونس والاتحاد الأوروبي 1998
خطة عمل الشراكة المميزة بين تونس والاتحاد الأوروبي 2013-2017


اترك تعليقاً